الشيخ حسن المصطفوي
64
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
اختيار وتكليف ، ولهم فيها ما يشاؤن ، فقال تعالى - . * ( وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) * - وهذه الصيغة معلوما وللفاعل تذكر في 16 موردا . * ( أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ) * ، * ( مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ) * ، * ( إِلَى ا للهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ ) * - هذه الصيغة مصدر ميمىّ تذكر في 16 موردا ، وهو امّا بمعنى الإرجاع متعدّيا كما في قوله تعالى - . * ( إِنَّه ُ عَلى رَجْعِه ِ لَقادِرٌ ) * ، * ( أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ) * ، * ( وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ) * . أو بمعنى الرجوع والرجعي لازما : فيلاحظ فيه الحدث من حيث هو من دون نظر إلى جهة الصدور أو الوقوع كما في - . * ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ . ) * . * ( وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ وَالأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ إِنَّه ُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ) * - 86 / 11 - الرجع بمعنى الإرجاع ، والصدع بمعنى الشقّ . والأرض تنشقّ منها المياه والنبات والأنهار والأشجار والمعادن والأبخرة المختلفة ، وان كان المراد من الأرض مطلق ما في الأرض من الموجودات ، أو مطلق عالم المادّة كما سبق في - ارض : فيعمّ جميع المشتقّات والمستخرجات من تلك العالم المادّية ، من أنواع النبات والفواكه والحبوبات والحيوانات البريّة والبحريّة ، وكلّ ما يخرج ويتظاهر من الجسمانيّات من جماد أو نبات أو حيوان أو قوى مادّية أو روحانيّات وتوجهات صادرة من الإنسان ، وغيرها . وأمّا الإرجاع في السماء : كإرجاع الأبخرة على صورة المطر والغيث والثلج ، وكارجاع الأشعّة المنعكسة من الأرض على القمر وغيره ، وكإرجاع ما ثقل من الموادّ والحيوان المرتفعة في السماء . ولا يخفى أنّ إرجاع الأبخرة إلى الأرض يوجب دوام بقاء الماء على